أما المنافقون فهم أصحاب المنافع والمطامع, جاءوا إليك من أجل الدنيا, فإذا كانت دنياك ستأخذ حياتهم سيتركونك وينفضوا, ولذلك -يعني دون تشبيه- أنظروا حرب إيران مع العراق, نحن طبعا لا نحب والله أن تنتصر إيران على العراق, لكن أهل إيران أصحاب عقيدة وإن كانت فاسدة, يعتبرون أن الموت يوصلهم إلى الجنة, ولذلك الخميني يطلب مائة ألف يأتيه مئتا ألف, يقول هذه المعركة نريد لها مائة ألف فيأتيه مئتا ألف, الصواريخ تقصف, والرشاشات تضرب عليهم وهم قادمون مقبلون, لماذا? يا حسين يا حسين! خلاص يريدون الموت! نعم هى عقيدة باطلة فاسدة0
الذين حول النظام البعثي العراقي جاءوا للدنيا, البعثيون جاءوا لماذا? جاءوا من أجل المناصب, من أجل البعثات, من أجل الوزارات, من أجل أن يكونوا قادة في الجيش, من أجل أن يكونوا أعضاء في اللجنة المركزية للحزب, فعندما رأوا الموت انفضوا, لأنهم جاءوا للدنيا, عندما يجدون أن الدنيا كلها ستذهب مقابل هذه اللعاعة البسيطة التي يعطونها انفضوا, وأنا عجبت الحقيقة كيف ثبت العراق هذه الفترة الطويلة أمام إيران ; عجبت كثيرا , الشيعة أصحاب عقيدة, رمز عقيدتهم.. الشهادة, الحسين, شهادة الحسين, ومن هنا هؤلاء من الصعب أن تغلبهم إلا عقيدة أصح من عقيدتهم, وأناس رمز حياتهم الشهادة, أما دنيا هل تغلب آخرة? منافع هل تغلب عقائد?.. مطامع هل تقف أمام مبادئ? وأصحاب المبادئ لا تقف مهما جمعوا, لا تقف, لا يستطيعون, مع أني لا أحب كما قلت أن ينتصر الشيعة, وإن كنت أرى أن المستقبل لأصحاب المبادئ, وإن كانت باطلة لهم, طبعا البعثيين مبادئهم أفسد وأضل, جمعوا الشباب على البنات, وعلى محاربة الإسلام, وعلى إشاعة المنكرات, حاربوا الإسلام, ذبحوا المسلمين, لم يبقوا في البلد نفسا إسلاميا أبدا , فلم يبق إلا أناس مغموسون في النفاق, وكما قال شاعرهم -شاعر يمدح الحاكم صدام- يقول:
تبارك وجهك القدسي فينا كوجه الله ينضح بالجلال