دخل أبو حنيفة وابن أبي ذئب ومالك على المنصور, وسألهم المنصور في أمره, وشدد أبو حنيفة في النصيحة, وشدد ابن أبي ذئب, وألان مالك الكلام, فجاء المنصور بحاجبه وأرسله بثلاث صرر, قال إن قبلها ابن أبي ذئب وأبو حنيفة فائتني برأسيهما, وإن قبلها مالك فدعه, فقبلها مالك, وعندما جاء لأبي حنيفة قال له: من أين هذه? قال من أمير المؤمنين, قال والله لا أرضاها له فكيف أرضاها لنفسي, ولذلك كان العلماء.. أبو حنيفة مات في السجن, مات في السجن, والمنصور يحاول أن يجبره بإمارة القضاء, وهو يقول تريد أن تسلمني إمارة القضاء حتى أحكم لك كما تريد?! والله لا أقبلها!
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون, وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهن م خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم, كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قو ة وأكثر أموالا وأولدا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون, ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون, والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم, وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم)
(التوبة: 76-27)