قبل أن نمشي من المكفرات, يجب أن نعلم أن كثيرا من المسلمين الآن يزاولون هذه المكفرات, أليس كذلك? أكثر من ثلاثة أرباع الأمة المسلمة تزاول هذا وهي لا تعلم, أليس كذلك? فنحن لا نستطيع تكفيرهم, وإذا أردنا أن نكفر الأعيان بهذه بتكفير الصفات فقد خرج (08%) من الأمة المسلمة من الإسلام, فنحن نعلن هذا, أن هذا كفر, وهذا كفر, وهذا كفر, فبعد ذلك ننشره في الناس ونعلمهم دينهم نعلمهم العقيدة, وبعد أن نبلغهم ونقيم الحجة عليه ونعلمه... عندها إن زاول الكفر فهو كافر خارج من الملة, ونعامله ككافر خارج من الملة.
ويلحق بهؤلاء طبعا الذين يستغيثون بالقبور, هذا كفر يخرج من الملة, لكن لا نستطيع أن نكفر الذين يستغيثون بالقبور, لماذا? لأنهم جهلة كما قال ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب, نصوا على هذا, قال محمد بن عبد الوهاب عن الذين يعبدون قبة الكواز قال لا نستطيع تكفيرهم لقلة من يعلمهم, وكذلك ابن تيمية قال للجهمية لو قلت بقولكم لكفرت, ولكني لا أكفركم لأنكم جهال, وكذلك ابن القيم قال عن الذين يستغيثون بالقبور كذلك لا نكفرهم لأنهم جهال, لكن هذا كفر لا تتغير الصفة, هذا شرك أعظم, شرك أكبر ينقل من الملة, فلا بد من تفهيم الناس هذا, لا بد من تفهيمهم أن الاستغاثة بالأولياء البعيدين عنهم والاستغاثة بالأولياء الأموات القريبين منهم بالقبور هذا شرك ينقل من الملة, لكن مع ذلك يجب أن نفهم الأحكام الشرعية, التمائم والحروز ليست شركا ينقل عن الملة, أقصى حالاتها المتشددون يقولون ماذا? شرك أصغر, يجب أن نفهم هذا.