ومن الذين يكفرون كذلك الذين يردون حكم الله عز وجل ولا يرضونه, والذين يشرعون بغير ما أنزل الله, الذي يشرع بغير ما أنزل الله هذا كافر بإجماع الأمة, يشرع يقول نحن فلان بن فلان نشرع بما هو آت: تغير المادة القانونية كذا إلى المادة القانونية كذا, يسجن السارق شهرين, كأن تقول صلاة المغرب أربع ركعات, نفس الشيء, فالحاكم الذي يغير عدد ركعات المغرب ما حكمه? كافر, يعني بورقيبه عندما أعلن عدم الصيام في رمضان الناس كفروه, لكن كل حكام الأرض تقريبا إلا من رحم الله غيروا دين الله كليا ولم يكفروا, غي ر قانون العقوبات, عقوبة السارق سجن كذا, عقوبة الزاني إذا كان برضاه ورضاها لا يؤاخذ, كل مادة قانونية تخرجه من الإسلام, فالمشرع الذي يشرع بغير ما أنزل الله... الحاكم الذي يشرع -ليس يطبق- يشرع بغير ما أنزل الله يعني يقنن قوانينا ويأمر بنصوص قانونية مخالفة لنصوص القرآن أو السنة هذا يخرج من الإسلام, وكذلك المقنن الذي يصوغها في مواد قانونية, المشرعون هؤلاء, لأن المشرعين آلهة في الأرض, هم يدعون الألوهية, لأن التشريع بغير ما أنزل الله شرك..
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله),
(الشورى: 12)
وكذلك مجلس النواب الذي يوافق على أي مادة قانونية -مادة واحدة- أي واحد في مجلس الأمة يوافق على مادة قانونية تناقض شرع الله تناقض الكتاب أو السنة يخرج بهذه الموافقة من دين الله عز وجل, أما القاضي والوزير والله أعلم لا يكفرون, ولكن عملهم حرام وفسق, وراتبهم حرام.
المحامي اختلفوا فيه, منهم من يبيح, ومنهم من لا يبيح, والناس الذين يذهبون إلى المحاكم ليتحاكموا إلى محاكم لا تحكم بما أنزل الله إذا كانوا مضطرين لتخليص حقوقهم أو لصيانة دمائهم أو أعراضهم فالله أعلم نرجو الله أن لا يكون عليهم حرجا , نرجو الله عز وجل.