يقول ابن حجر الهيثمي في كتابه (الزواجر عن ارتكاب الكبائر): فمن أنواع الكفر والشرك أن يعزم الإنسان عليه في زمن بعيد أو قريب أو يعلقه باللسان أو القلب على شيء ولو كان محالا عقليا فيما يظهر مثل الذي يقول أعوذ بالله هو يهودي إذا كان كذا, هو يكون على دين النصارى إذا كان فلان لا يأكل الربا, ولو كان صحيحا هو يخرج من الإسلام, إذا لم يكن فلان كذا وكذا يعني يقول فلان هذا جاسوس, فيقول له الناس ليس جاسوسا, اثبت أنه جاسوس, فيقول إن لم يثبت أنه جاسوس فهو على دين اليهود والنصارى, هو يعني عن نفسه, القائل أعوذ بالله هذا يخرج رأسا إلى دين اليهود والنصارى, وإذا قال أنا بريء من الإسلام, إذا فلان فعل كذا أو إذا فعلت كذا فهو بريء من الإسلام, حتى لو كان صحيحا أو يعلقه باللسان أو القلب على شيء ولو كان محالا عقليا فيما يظهر, فيكفر حالا -هذا يستعمله الناس كثيرا -, يقول أنا -أعوذ بالله- هو عن نفسه هو على دين اليهود والنصارى, أو لا يكون مسلما إذا لم أساعد المجاهدين, هو لا يكون مسلما ولو ساعد المجاهدين, لا يجوز أن تعلق, تعلق ماذا? التعليق إن, إن الشرطية تعليق الشرط تقول هو كذا إن فعل كذا, هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو ما إلى ذلك, أو إذا فعلت أو إذا -عن نفسه- هو يقول إذا فعلت كذا وكذا فأنا بريء من دين الإسلام -هو يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-, فهو بريء من دين الإسلام, حالا رغم أنه لم يفعل, إذا اتهم بشيء وقال إذا فعلته عن نفسه أنا بريء من دين الإسلام هو بريء من دين الإسلام حالا , فيكفر حالا, أو عنادا أو استهزاء, كأن يعتقد ق دم العالم, أو نفي ما هو ثابت لله بالإجماع, المعلوم من الدين بالضرورة, كإنكار علم الله أو قدرته أو كونه يعلم الجزئيات, أو إثبات ما هو منفي عنه سبحانه كاللون.... .
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٥٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي