ثم شرع في بيان تفصيلات كثيرة لهذه القاعدة, وفي معنى ذلك كل من فعل فعلا أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر, وإن كان مصرحا بالإسلام, كالمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها, أو يلقي ورقة فيها شيء من القرآن أو فيه اسم الله تعالى في نجاسة, أو يشك في نبي مجمع على نبوته, أو في إنزال كتاب كالتوراة والإنجيل أو زبور داود أو صحف إبراهيم ص, أو في آية من القرآن, أو في تكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة كالبعثيين مثلا , البعثيين يضللون الأمة, فالبعثيون كفار لأنهم يقدمون ميشيل عفلق على المسلمين ويتخذونه وليا من دون الله ورسوله والمؤمنين, ويقدمون النصارى العرب على المسلمين الأفغان, ويقدمون أقوال ميشيل عفلق على أقوال الرسول ص, ولا يرون أن القرآن يستطيع أن يحكم, أو الإسلام يصلح لهذا العصر, فكل من شك في هذا فهو كافر, والبعثيون يفعلون هذه كلها جميعا , ويكرهون القرآن, يكرهون الذين يحبون القرآن, وكانوا يقفون بالمحاضرات في الجامعة في بغداد ويتكلمون على رسول الله ص, أو يطعنون في الإسلام, ثم يراقبون الذي يحمر وجهه لله عز وجل ويأخذونه بعد المحاضرة ويحاكمونه لأنه تمعر وجهه لله, لم يتكلم, لكن احم ر وجهه! يعرفون أن في هذا شيء من الإسلام.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٥٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي