تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون, ولئ ن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون, لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) مجموعة المنافقين كانوا وهم سائرون إلى تبوك يقولون هذا الذي يقول أو يدعي أنه سيفتح قصور الشام ويقاتل بني الأصفر, قالوا: أنظروا هذا يفتح قصور الشام ويأخذ حصون بني الأصفر?! فأطلعه الله سبحانه على هذا, وكان منهم وديعة بن ثابت, فعندما نزلت الآية جاء يمسك بركاب ناقة رسول الله ص ويحلف له إنا كنا نخوض ونلعب, فالله عز وجل قال: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم...) مثل مخشي بن حمير, هما اثنان كان ينكت واحد فضحك ولم يتكلم مخشي بن حمير, (إن نعف عن طائفة منكم) -الذي هو مخشي- (نعذب طائفة) -الإثنين الآخرين- (بأنهم كانوا مجرمين) هذه الآية نص قاطع على أن الذي يهزأ بالكتاب أو بالسنة أو برسول الله ص أو يسب الله أو يسب رسول الله ص ولو مازحا فإنه يخرج من الإسلام, ويهدر دمه, ولا يستتاب, وقد ورد في السنة أن رسول الله ص أهدر دم القينتين (الجاريتين) اللتين كانتا تتغنيان بهجاء رسول الله ص, وكانتا عند هلال بن خطل, جاريتان عند هلال بن خطل هذا من زعماء مكة, الرسول ص عندما دخل مكة قال: اقتلوهم ولو وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة . هلال بن خطل, الجاريتان اللتان عنده, جارية كانت عند عبد المطلب, عكرمة بن أبي جهل, عبد الله بن أبي سرح, مقيس بن صبابة إلى آخره, وقتل عبد الله بن خطل وهو معلق بأستار الكعبة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٢٤