الدكتور رأسا مد يديه قال لها: عايز أسلم, فقالت: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله, ثم قالت له: إذهب إلى سيد في الزنزانة الفلانية حتى يعلمك الإسلام, قال لها: يا حاجة -بصوت خفي- يا حاجة, قالت له: نعم, قال لها حسن الشرطي الذي يأخذك إلى التعذيب (عايز) يسلم مثل إسلامي, نعم! فقالت له: أحضره, شهد بالشهادتين وقالت: إذهبوا إلى سيد حتى يعلمكما إلاسلام, وكان هذان ينقلان كثيرا من الأخبار بين الحاجة زينب وبين سيد قطب رحمهما الله, رحمهما الله أحياء وأموات, هي كانت تحترم سيد احتراما عجيبا , وكانت دائما حتى الآن إذا قالت: سيد تقول: يقول الإمام سيد قطب رحمه الله0
ولذلك في المحكمة عندما قالوا لها: سيد قطب كذب عليك, قالت: حاشا لله أن يكذب سيد0
فالمهم القلوب ليست بيدك, هي بيد الذي يحاربه هؤلاء المنافقون, وأنت تحارب واحدا يعمل مع هذا الذي يملك قلبك ويحول بينك وبين قلبك..
(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم, واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه, وأنه إليه تحشرون)
(الأنفال: 42)