تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيد بن أرقم ذهب وقال لرسول الله ص يقول عبد الله بن أبي كذا وكذا, فجاءت طبقة المنتفعين, هذه طبقة الديدان الطفيلية, تعرفون الديدان الطفيلية? هذه الديدان الطفيلة تعيش دائما في داخل المعدة تأكل طعاما جاهزا , تضع مخالبها في داخل الأمعاء بعد أن يمر الطعام من المعدة ويجهز ويكون جاهزا للامتصاص من قبل الدم هناك, تكمن في تلك المنطقة, تمتص الغذاء الجاهز, طبقة الديدان الطفيلة هذه, فجاءوا يدافعون عن من? عن عبد الله بن أبي, يا رسول الله لعله لم يسمع, يا رسول الله لعله... فالرسول ص كان يعرض عنهم لأنهم رجس (فأعرضوا عنهم إنهم رجس).

(سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس) نجس..

(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه)

(القصص: 55)

فأنزل الله عز وجل الآيات: (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) فأمسك رسول الله ص بأذن زيد وقال هذا الذي بر الله بأذنه 0

(والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) اليوم أنتم حلفتم عن هذه, وكل يوم يعملون مشاكل جديدة, وتأتي الأخبار ويأتون ويحلفون -سبحان الله- مثل ابن آوى, حينما ذهب الناس ينهرونه فيهرب من هنا إلى هنا إلى هنا, وهكذا المنافق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

طيب.. لماذا ظهرت طبقة المنافقين في المدينة ولم تظهر في مكة? نعم الله يفتح عليك المنافقون لا يظهرون إلا كالديدان الطفيلية في الأمعاء حيث الغذاء, مثل القراد تعيش على الدم, فإذا وجدوا المنفعة أو خافوا تجدهم يمشون في ركاب الذي بيده زمام الأمور, ولذلك حيثما كثر المال بيد لا بد أن تكون طبقة من المنتفعين, وعندما بدأت الأمور تتجه كما قال عبد الله بن أبي بعد انتصار بدر قال: هذا أمر قد توجه, مع من? مع الرسول ص, إذن ندخل في ركابه0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥١٦