منافقون.. نعوذ بالله من المنافقين, حدثني واحد قال: كان اجتماع في مكة لمجلس المساجد العالمي, فاجتمعوا في مكة أو لرابطة العالم الإسلامي, هو في رابطة العالم الإسلامي -مؤتمر- وقال المجتمون بعد أن أنهوا اجتماعهم نذهب لنسلم على الملك فيصل وكان لا زال حيا رحمه الله, دخل أولهم -طبعا علماء من كل العالم الإسلامي-, فقال: يا جلالة الملك هؤلاء.. وأراد أن يكمل, قال: أعوذ بالله, أعوذ بالله, أعوذ بالله, الجلالة لرب العالمين, أنتم دعاة وتتكلمون بهذا?! فكأنما سكبت عليه ماء مثلجا , وفيصل والله أعلم في نهاية حياته كان قد اتجه إلى الله عز وجل, والله أعلم بإخلاصه, وكان كما يشهد له المقربون, قال لي أحد مستشاريه -وهو ليس سعوديا(1)- [الشيخ الصواف]. ذات مرة: هذا رجل في نهاية حياته كان مستعدا أن يفدي الإسلام بنفسه وعرشه, فقلت له: شهادة تقف بها بين يدي الله? قال: شهادة أقف بها بين يدي الله, ومن يوم ما راح فيصل فلتت الأمور من كل ناحية, السادات ذهب إلى إسرائيل وما كان واحد يجرؤ أن يقدم على المفاوضة مع إسرائيل وفيصل حي, في آخر حياته ضغط على الأمريكان قال: لن تلتقي أمورنا حتى ترجع القدس وأصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت... ووقف عدة وقفات نرجو الله أن يجدها في ميزانه يوم القيامة, وقال الأمريكان يبدو أن هذا الرجل يمسك السلم بالعرض, مشوه,(2) [ويعنون بذلك أنه عقبة أمام مخططاتهم فلابد من قتله]. اتركوا السلم بالطول.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٥١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي