وجاء وأخبر الرسول الله ص, فحلفوا أن عامرا -عامر بن قيس- كاذب, قال: والله يارسول الله إنهم هم الكاذبون, وحلف على ذلك, وقال عامر: اللهم لا تفرق بيننا حتى يتبين الصادق من الكاذب, فأنزل الله وهم في الجلسة (ويحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين), فالله عز وجل بر بدعاء هذا الشاب, كما قال رسول الله ص لزيد بن أرقم عندما كان جالسا مع عبد الله بن أبي يوم غزوة المريسيع وقال عبد الله بن أبي: والله ما أعدنا يا معشر الأنصار إلا كما قال الأولون سمن كلبك يأكلك, ما أعدنا يا معشر الخزرج وجلابيب قريش, يعنى نحن مثلنا ومثل هؤلاء الفقراء من قريش كما قال الأولون سمن كلبك يأكلك, فنحن سمناهم سيأكلوننا, أما والله..
(لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)
(المنافقون: 8)
فجاء زيد بن أرقم وكان غلاما مثل عامر بن قيس عمره خمسة عشر عاما تقريبا أو ستة عشر فقال: يا رسول الله يقول عبد الله بن أبي كذا وكذا, فالناس المنتفعون بعبد الله بن أبي تجد فيهم خيرا, لكن وظيفتهم التبرير, والذين يبررون للزعماء يدخلونهم جهنم بأهوائهم0