تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى المفسرون أن هذه الآية نزلت في مجموعة من المنافقين, مثل الجلاس بن صهيب ووديع بن ثابت وكان بينهم غلام من الأنصار مؤمن اسمه عامر بن قيس, فحقروه و بدأوا يهزأون بالغلام, قالوا لئن كان ما يقوله محمد حقا لنحن شر من الحمير, فغضب الغلام, و قال: والله إنما يقوله حق وأنتم شر من الحمير, فأخبر النبي ص بقوله, فحلفوا أن عامرا كاذب, عامر عمره خمسة عشر عاما , وهم قد مردوا على النفاق, الواحد منهم عمره ستون سنة, أعوذ بالله وجهه أسود, مردوا على النفاق, وكل واحد منهم حوله مجموعة من المنتفعين المترددين بين المؤمنين وبين المنافقين, ينتفعون بحبيبات التمر التي يعطيهم إياها الجلاس أو متعب بن قشير أو عبد الله بن أبي, أو يجعلهم عنده يسقون بستانه ويأخذون شيئا من أمواله, فهم مترددون, كل واحد منهم من هؤلاء الزعماء المنافقين يعتمد على مجموعة من الذين يلحسون الصحون والطناجر في بيته, وهم لا يريدون أن يفلتوا زعامتهم بأي ثمن أبدا , فكانوا شوكة في حلق المؤمنين, وكانوا يشكلون عقبة كبيرة, وغصة في نفس رسول الله ص, والرسول ص حائر معهم ماذا يفعل بهم, هذا الغلام غضب, إيمانه متفاعل مع قلب صادق, قال: والله إن محمدا على حق وأنتم شر من الحمير..

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥١١