وكذلك التقوى من النار (واتقوا النار التي أعدت للكافرين) (واتقوا يوما) يعني يوم القيامة (ترجعون فيه إلى الله) ولذلك السلف رضوان الله عليهم كانوا يقولون تركنا تسعة أعشار الحلال خوفا من الحرام, تأتي امرأة إلى أحمد بن حنبل رضي الله عنه تقول يا إمام هل يجوز الغزل على نار الظالمين? كان الحكام والخلفاء والأمراء في الليل يضيئون حول قصورهم مثل اليوم, مسلطة الأنوار على كل الشوارع التي حولهم يضيئون, ينادى يوم القيامة أين المتقون فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر, جاءت تسأله: هل يجوز الغزل على نار الظالمين? يعني نحن بيتنا مقابل بيت حاكم من المسؤولين وفي بيتهم معلق قناديل, ونحن من بيتنا نغزل الغزل على النور المنبعث من بيته هل يجوز هذا? قال من أنت يا أمة الله? قالت أنا أخت بشر الحافي, قال من بيتكم خرج الورع, تسأل عن ماذا? الغزل على نار الظالمين, مراقبة, مراقبة الله عز وجل, وبمثل هؤلاء تحفظ المجتمعات, وبمثل هؤلاء يتنزل النصر, وبمثل هؤلاء يستمطر المطر من السماء, لدعاء هؤلاء.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٥٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي