تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك المراقبة, استحضار عظمة رب العالمين, استحضار جلال الله عز وجل في ذهنك, أما هذا الحاكم والمدير والوزير وغير ذلك هؤلاء في لحظة واحدة يزيل الله ملكهم وحكمهم, لكن ملكه لا يزول ولا يحول سبحانه, المراقبة, التقوى, ولذلك كان رسول الله ص إذا أرسل أميرا على جيش إذا أمر أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة قومه, أبو بكر يوصي الناس, دائما يبدأ خطبته أيها الناس أوصيكم بتقوى الله, يوصي لعمر بالخلافة أما بعد اتق الله, وهكذا... لأن الذي يحفظ دين الله ويحفظ أموال الناس وأعراضهم ودماءهم أي شيء? التقوى, اللهم اجعل باطننا خيرا من ظاهرنا, واجعل ظاهرنا خيرا , المراقبة, التقوى, والورع, الخوف من الله عز وجل.

الحسن البصري يسأله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان غلاما , قال: يا غلام ما الذي يصلح الدين ويفسد الدين? قال الذي يصلح الدين الورع, والذي يفسد الدين الطمع, كلمتين: ورع وطمع, والله عز وجل حد الحدود وبين قائمة الحلال وقائمة الحرام لك, ما يحق لك أن تفعله, والشبهات التي بينهما (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه), وأنا حدثتكم أمس عن رمضان البوطي قال أنا لا آكل من بيت ابني, لأن راتبه من الدولة, لماذا? لأنها أموال مخلوطة فيها شبهات وفيها حرام وفيها... لا يأكل, لو واحد يفهم مثلنا, يقول ما هذا التزمت? ما هذا التشدد? كل وتوكل على الله وضعها في رقبتي, يا لطيف ما أجرأهم! (حطها برقبتي)!! والتقوى يدخل فيها, إما تقوى من الله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٠١