يعني لو كانوا مؤمنين لأرضوا الله ورسوله, ولكان الله ورسوله مقدم على غيره من عباده, كيف تقدم عبدا على رب العباد, وقلبه وقلبك ليس بيدك وإنما هو بيد خالق القلوب علا م الغيوب?!
(ألم يعلموا أنه من يحادد) يحادد يعني يدخل في الحدود الإقليمية, في المياه الإقليمية, يدخل محادا الله ورسوله, ومشاقا , وماذا? يدخل في حدود الله عز وجل, وهو يعلن العداء له, مثل أن تدخل في قصر رئيس الجمهورية ومعك منشورات ضد رئيس الجمهورية توزعها في ساحة القصر الجمهوري ولله المثل الأعلى, أنت تدخل في حدود الله وتوزع منشورات ضد الله ورسوله وتعمل أعمالا ضد رب العالمين.
(ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم).
خزي في الدنيا وخزي في الآخرة, وسبحان الله... المنافقين الخزي دائما لا يفارقهم, والله عز وجل يلقي بغضهم في قلوب الناس, لأن الله عز وجل إذا أحب عبدا نادى جبريل -هذا في الصحيحين- يقول: يا جبريل إني أحببت فلانا فأحبه, ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله أحب فلانا فأحبوه, ثم يوضع له القبول في الأرض .
في قلوب الناس محبة قد لا تنفع ولا واحد منهم, ولكن الله يلقي المحبة في قلوبهم.
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).
(مريم: 69)
محبة في قلوب الناس.
(وألقيت عليك محبة مني) يعني كأنه -ولله المثل الأعلى- سكب عليه دلو من العسل والناس يلحسون (وألقيت عليك) كأنه سكب عليه عسل المحبة والناس كل واحد منهم يود لو يرشف رشفة منها, (وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا فأبغضه ثم ينادي جبريل إن الله أبغض فلانا فابغضوه, ثم يزرع أو يلقي بغضه في قلوب الناس), أو ينادي جبريل كذلك في أهل الأرض (إن الله أبغض فلانا فأبغضوه, فيبغضه أهل الأرض).