تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل لهوان دين الله عز وجل على الناس صاروا يقدمون الدنيا على أي شيء, تقول له: تأتي, تستنصحه يا أخي الكريم أنا أريد أن أذهب إلى أمريكا أكمل دراستي, يفرح ويقول لك: وفقك الله, يقول له: أنا بعثة, قررت وزارة الأشغال العامة -أنا مهندس في الأشغال العامة- أن ترسلني بعثة دكتوراه إلى أمريكا, فيفرح ويقول: وفقك الله, هناك مراكز إسلامية وإن شاء الله تخدم الإسلام والمسلمين, وستنفع, وعندما ترجع إن شاء الله ينفع الله بك هذا الدين, تأتي إليه وتقول له: أنا يا أخي أفكر أن أترك وظيفتي وأذهب أساعد المجاهدين الأفغان لأنني سمعت أنهم بحاجة إلى مهندسين كهربائيين, يقول لك اقعد يا بني, اقعد, اجلس, جاهد في بزورتك(2) [أولادك]., اجلس أنت على ثغرة, أين تذهب? إذا رغبت عن وزارة الصناعة من يسد مكانك? نتركها للبعثيين والشيوعين والقوميين والنفعيين, نحن نريد أمثالك أن ينهضوا بهذا البلد, سبحان الله!! كما قال ميمون بن مهران: فاتتني صلاة العصر جماعة فوقفت باب المسجد حتى يعزيني الناس فلم يعزني سوى اثنين أو ثلاثة, ولو مات ابني لعزاني الألوف, لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا نعم مصيبة الدين آخر شيء, يعني هينة جدا ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم, يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين, ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم, يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون, ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون, لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين)

(التوبه: 16ـ66).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٩٣