تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن هل يجوز لنا أن ندفع كل الزكاة للجهاد? نعم يجوز لنا إلا عند الشافعية, بل في مثل هذه الأيام الواجب دفع الزكاة في الجهاد كلها إن استطعنا, سئل ابن تيمية رحمه الله قالوا له: قوم جياع ومجاهدون, وعندنا مال لا يكفي إلا إلى الجهاد أو الجياع, وإذا تركنا الجياع ماتوا, قال: أنفقوه للجهاد وليمت الجياع, من هو هذا? يا سلام!! أعطوا المجاهدين وليمت الجياع, لأن الفقهاء أباحوا قتل المسلمين في حالة التترس, تعرفون حالة التترس? يعني لو أسر الكفار مجموعة من المسلمين ووضعوهم أمام الدبابات ومشت الدبابات وراءهم فرآهم المجاهدون, الدبابات تتقدم وأمامها أسرى المجاهدين, فإذا تحرجنا عن قتل الأسرى سيهزمنا الكفار, نحن نضرب الكفار وإن قتلنا جميع المسلمين, هذه هي حالة التترس, اتخاذ المسلمين ترسا أمام جيش الكفار, فإذا أبيح لنا قتل المسلم في حالة الحرب, حالة الضرورة, عند الخوف على الإسلام والمسلمين, قال وحالة التترس أشد من حالة الجياع, لأن الجياع يموتون بفعل ربنا, والتترس يموتون بفعلنا, والذين يموتون بفعلنا أشد من الذين يموتون بفعل ربنا, أرأيتم كيف ابن تيمية يفهم هذا?

ولذلك حق على الأمة الإسلامية الآن أن توجه كل زكاتها إلى أفغانستان, نعم! إفريقيا الفقر لا تستطيع مقاومته, لا تستطيع, الجفاف في إفريقيا, طيب صحيح, والتنصير في إفريقيا, يا أخي القضية تحل بسهولة, أنتم ركزوا على بقعة من الأرض يكون فيها جهاد حتى ينتصر الجهاد وتقوم الدولة الإسلامية, والدولة الإسلامية تحل لنا كثيرا من المشاكل, أما أن نبقى هكذا كالشياه في الليلة الشاتية يتنازعها الذئاب من كل ناحية, والمجاهدون نتركهم هكذا على فضلات موائد أطفالنا, ليس فضلات موائدنا, ما يفضل من فتات نرسله إليهم, فهذا لا ينصر دينا, ولا يقبله الله عز وجل, لا يعذرون أمام الله عز وجل.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٨٧