تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز أن يمس كالصلاة والصوم تماما , كما لا يجوز أن نطلق الصوم على الإمساك عن الكلام, ولا يجوز أن نطلق الصلاة على الدعاء, كذلك لا يجوز أن نطلق الغزوة أو الروحة في سبيل الله على الخروج والدعوة بكلمات مع الناس ثم الرجوع إلى البيوت, هذا تمييع للمصطلح الشرعي الذي أراده الشارع.

لكن المجاهد في سبيل الله هل يجوز له أن يأخذ من أموال الزكاة غنيا كان أو فقيرا ? نعم يجوز له أن يأخذ غنيا أو فقيرا إن كان مرابطا أو مقاتلا , ويجوز أن نشتري له وإن كان صاحب مال, نشتري له سلاحه, ونشتري كساءه وحذاءه وطعامه وفرسه, وكلها من الزكاة, لكن بعض الفقهاء لا يجيزون ذلك وقالوا: إن كان معه مال فلا يحق له أن يأخذ من الزكاة, وإن لم يكن معه مال يحق له أن يأخذ من الزكاة, لكن قد يكون له مال في بلده غني في بلده, هل يجوز له أن يأخذ من أموال الزكاة هنا في أفغانستان? نعم يحق له, ولكن النص الشرعي الذي حدده رسول الله ص في الحديث الصحيح الذي رواه مالك وهو مرسل (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة), وعدد منهم الغازي في سبيل الله, فالغازي في سبيل الله وإن كان غنيا يحق له أن يأخذ من الزكاة, نشتري بغالا ? نعم نشتري بغالا من أموال الزكاة لنقل السلاح, نشتري السلاح? نعم نشتري السلاح, نعمل قواعد وخنادق منها? نعم نبني ملاجئ? نعم, نبني ملاجئ منها, كل ما يعين.. مستشفى للمجاهدين? نعم يجوز لنا كل ما كان للجهاد في أرض الجهاد ولخدمة الجهاد فيحق أن نستعمل الزكاة فيه.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٨٦