تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا ندعى من وزارة الأوقاف ويضعوننا في (الهوليدي إن), فكنت أهرب من الفندق وأجلس عند أحد الإخوة, أقول: كيف يفتح علينا (الهوليدي إن), نريد أن نذهب لنتكلم عن الإسلام وكل ليلة يدفع من أموال المسلمين ما لا يعلمه إلا الله? ما هذا? وهذا يسمى جهادا !! المهم أنني أعده جهادا !! والله هذه ثقيلة لا تحتمل, والإخوة الذين يكتبون عن الجهاد من هم? لم يطلقوا طلقة واحدة في سبيل الله عز وجل, كيف يفهمون الجهاد? لا يمكن أن يفهموه, أنا كثير من المصطلحات الجهادية... والله الآيات القرآنية بل كثير من العلماء عندما راجعتهم بأن الجهاد فرض عين في مثل هذه الحالة كأنك تتكلم معهم طلاسم ويسمعون شيئا جديدا , ولا زلت أراجعهم وأناقشهم وأقرأ عليهم وأتحدث عليهم حتى اقتنعوا أن الجهاد فرض عين, نعم! فالجهاد لا يفهم... أصلا الجهاد لا يفهم إلا من خلال المعاناة, من خلال السير على أرض الواقع بآياته.

ولذلك كما قال الأستاذ سيد رحمه الله: إن أسرار هذا القرآن لا يفهمها فقيه قاعد بارد, لا تفهم! لأن الآيات القرآنية والنصوص كثيرة يتلفت على الإنسان وخاصة إذا كان صاحب شهوة لا يستطيع أن يدرك ولا أن يميز ولا أن يفرق, لا بد من التقوى..

(يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا)

(الأنفال: 92)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٨٢