إذن في سبيل الله مصطلح شرعي لا يجوز التوسع فيه, وكذلك الجهاد مصطلح شرعي لا يجوز التوسع فيه, الجهاد هو القتال باتفاق الأئمة الأربعة, أو المساعدة في القتال, لكن يا ترى واحد غني جاء معه بألفي دولار هل يحق له أن يأخذ سلاحا من المجاهدين? بعض الفقهاء قالوا لا يحل له, ما دام غنيا لا يحل له, لكن الإمام مالك رحمه الله قال: يعطى من الغزاة ومواضع الرباط فقراء كانوا أو أغنياء, وهذا الذي يدعمه النص لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله.... الحديث.
قال محمد بن عبد الحكم يعطى من الصدقة في الكراع, الكراع ماذا? الخيل, لأن الكراع هي الأرجل, وسمي كراعا لأنها تعتمد عليها.....(1) [انقطع الشريط].
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم)
(التوبة:16)
(ومنهم الذين يؤذون النبي) يتكلمون عليه ويقدحون به, فهم يغتابونه ويقولون إذا سألنا نحلف له أننا ما قلنا وهو يسمع لنا كل ما نقول ويقبل, يعني دون تشبيه حاشا لرسول الله ص أن يكون كذلك هذا مسكين -صلى الله عليك يا رسول الله, صلى الله على رسول الله- هذا مسكين نضحك عليه, فيقولون: أذن, يلقي أذنه يستمع لكل ما يقال له: أذن, كل ما نقوله له يصدقه, فنحن إن سألنا نعتذر له وهو يقبل لأنه يستمع لكل ما يقال له.
قيل أن هذه الآية نزلت في عتاب بن قشير, وقيل نزلت في نبتل بن الحارث, وهذا نبتل كان رجلا جسيما , ثائر شعر الرأس واللحية, آدم (يعني أسمر), أحمر العينين, أسفع الخدين, حمرة مع سمرة -السفعة-, مشوه الخلقة, وقد قال ص فيه: (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث), شكله شكل شيطان, فعله فعل شيطان.