ولذلك قال ابن حجر المتبادر من كلمة في سبيل الله الجهاد إذا أطلقت في سبيل الله: الجهاد, ولذلك هؤلاء الذين يغيرون المصطلح الشرعي بالتوسع في سبيل الله (لغزوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها) يفسرونها على التبليغ! يفسرونها على الخطبة! يفسرونها على جلوسك مع واحد تقنعه بأن يصلي! هذه غزوة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها?!! هذا توسع في اللغة, اللغة تحتمله, ولكن المصطلح الشرعي لا يحتمله, الرسول ص إذا أطلق كلمة في سبيل الله فهو يعني الجهاد, -إذا أطلقت-, ولذلك قالوا يا رسول الله ماذا يعدل الجهاد في سبيل الله?... -جهاد النفس يفسرونه في سبيل الله- فقال: لا تستطيعونه, لا تستطيعونه -مرتين ثلاثا - قال هل يستطيع أحدكم أن يدخل مسجده فيقوم فلا يفتر ويصوم فلا يفطر? قالوا من يستطيع ذلك? قال ذلك أجر المجاهد في سبيل الله حتى يرجع .
إذا كلمة الجهاد مصطلح شرعي معناه القتال, لا يجوز التوسع فيه أن نسمي الخطبة عن السواك جهادا في سبيل الله, ونسمي القتال والمعارك والهاون والقذائف جهادا في سبيل الله, معقول هذا جهاد في سبيل الله وهذا جهاد في سبيل الله?! والكاتب الذي يكتب على طاولته وعلى يمينه القهوة وعلى يساره التمر هذا مجاهد في سبيل الله والذي في ذرى الهندوكوش يموت جوعا تتقطع أرجله من الثلج هذا مجاهد في سبيل الله?! ليس معقولا , لا يمكن هذا!! هل يستويان مثلا? أنت تقبل أن تسوي بينهم?! فكيف يقبلها رب العزة?!