الآن ضيعوا هذا السهم, وسعوا هذا السهم حتى لم يعد للمجاهدين شيء, قالوا في سبيل الله ماذا? الجسور, وفي سبيل الله المدارس, والمستشفيات, والطرقات, وكله في سبيل الله, وماذا بقي في سبيل الله? لم يبق لسبيل الله شيء, الكوبري يكلف مائة مليون, والمجاري -أجلكم الله- كما قال -الحدائق كذلك في سبيل الله!!(1)- [الشيخ هنا يتكلم حول قضية استعمال أموال الزكاة وأن التوسع في استعمالها يؤدي إلى عدم وصول الأموال إلى مستحقيها والتي نصت عليها الآية الكريمة لاتي تخص الأصناف الثمانية]. لا أدري...!! أما المستشفيات أفتوا فيها, والمدارس أفتوا فيها, وبارك الله بالشيخ عبد العزيز بن باز, أرسلنا له واحدا من أجل مستشفى يعطينا فتوى أنه يحل دفع الزكاة للمستشفى, المستشفى إسلامي حتى يقابل المستشفيات الصليبية -يعني النصرانية-, فقال الشيخ عبد العزيز بن باز أنا لا أجيز هذا, لماذا يا شيخ? قال لو أفتينا بهذا لا يبقى للفقراء ولا للمساكين ولا في سبيل الله شيء, ستتوسع الدول وتعتمد على هذه الفتوى وتبني بها الجسور والمدارس والمستشفيات, ويبقى للفقير الله يعوض عليكم, فجزاه الله خيرا, لأنه يا إخوة من أين تعتمدون على أن المستشفيات يدفع لها من الزكاة? والمدارس يدفع لها من أموال الزكاة? وماذا يدرس في المدارس? الله أعلم, والجسور من أين? من الزكاة, ويموت الفقراء جوعا !!
في سبيل الله هو إعطاء الفقير, في سبيل الله, لو أردنا التوسع وإعطاء المسكين في سبيل الله, وإعطاء الغارمين في سبيل الله, والمؤلفة قلوبهم في سبيل الله, لماذا نص ربنا على كلمة سبيل الله? إذا في سبيل الله مصطلح شرعي, لا يجوز الخروج عن المصطلح الذي عناه الشارع وهو الجهاد في سبيل الله.