لكن الرأي الراجح بالنسبة للمؤلفة قلوبهم إذا عاد الإسلام ضعيفا فنحن بحاجة إلى أن نؤلف قلوب قوم على الإسلام, وكما يفعل الآن أمراء الجهاد يعطون بعض زعماء القبائل حتى لا يسدوا الطريق عليهم, يعطونهم من أموال الجهاد, يعني بعض القبائل في الداخل ما لم تدفع لهم فلوسا سيغلقون عليك الطريق, ولذلك يضطرون أن يعطوهم من أموال اليتامى والأرامل, أموال الزكاة, طبعا من أجل أن يبقى الجهاد مستمرا , وكذلك إذا زعماء القبائل في المنطقة هذه, إذا سدوا الطريق يرسلون وراءهم يعطونهم بعض الشيء حتى لا يغلقوا عليهم الطريق ولا يضيقوا عليهم.
هذا المكان الذي نحن فيه أظنه بالأجرة استأجره الشيخ سياف, كل هذه المنطقة, عندما حلوا فيه جاء أهل المنطقة وقالوا له أنت كيف تسكن في أرضنا ونحن نحتاجها والأشجار وما إلى ذلك, قال كنت أظنكم تأتوننا تقولون هؤلاء أبناؤنا جنودا لك, تأتون تقولون الشجرة, أليس عيبا هذا?!! فاستحيوا من أنفسهم.
ولذلك هذه الآية ما نسخت, فسهم المؤلفة قلوبهم كلما احتجنا إليه نستعمله.
(وفي الرقاب) العبيد, نشتري ونعتق, لكن هل نفك أسرى المسلمين الذين مع الكفار بالزكاة? قال ابن حبيب: يجوز, إذا كان شراء العبد الذي هو في بيت إسلامي واجب من زكاتنا, فكيف الأسير المسلم تحت يد الكافر?!
(والغارمين) الغارمين: المدينين, أو الذين كذلك يؤدون الديات للإصلاح من أموالهم, أو ينفقون بين القبائل كذلك من أموالهم, هؤلاء إذا استدانوا من أجل هذا يدفع لهم من أموال الزكاة وإن كانوا أغنياء, وهذا مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل, واحتجوا بحديث قبيصة بن مخارق (تحملت حمالة -يعني دينا - فأتيت النبي ص أسأله فيها فقال أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها).