تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج, كيف ينتصر الإسلام بدون نماذج? بدون أفذاذ يدفعون التكاليف والثمن, بدون هذا لا تمضي الراحلة, لا تمضي القافلة, أما هؤلاء الذين يلهثون وراء الحطام, يريد مالا ويريد غنائم, يريد غير ذلك, ينهب من هنا, ويأخذ من هنا, هؤلاء لا يصلحون, لا لنصرة مبدأ ولا لحمل عقيدة, هؤلاء ثقل على ظهرك, قوات محمولة, هؤلاء لا يحملونك بل أنت تحملهم, والنماذج كثيرة خاصة من الإخوة العرب, ولا أستطيع أن أقص قصصهم, وكل واحد له قضية وله مشاكل, ومع ذلك تجاوز هذا, تجاوز عقبات كالجبال أمامه, قفز عنها وبقي في الجهاد.

والأفغانيون كذلك كل واحد لو أردت أن تكتب عن هؤلاء القادة تكتب عنه كتابا .

هذا صفي الله الذي استشهد قبل ثلاثة أيام -صفي الله أفضلي- منذ أن كان عمره خمسة عشر عاما وهو في المعركة, الآن عمره ثلاثين سنة تقريبا , أخوه هو الذي بدأ العمل الإسلامي في هرات, واستشهد أخوه في معركة بنجشير في سنة (5791م) قبل الإنقلاب الشيوعي بثلاث سنوات, والروس يرتجفون منه, إيران نفسها تحترمه إذا دخل, كان يدخل البوستات -المراكز- بنفسه, هذه قلعة الإسلام التي فتحوها أخيرا قرية شيوعية محصنة دخلها بنفسه وهو يبحث عن كبار الشيوعيين في داخل السراديب, فمد يده وقال: اخرج, قال من أنت? قال: أنا صفي الله, قال لأن تأسرني أنت خير من أن يأسرني غيرك, خذ يدي.

رجل يحترمه الناس جميعا , محل الحب والإحترام عند كل الأحزاب, ومع ذلك قبل أيام قال لي طاهر نريد أجرة بيت لصفي الله أفضلي لأن بيته يدلف وبه رطوبة وما إلى ذلك, وعنده عشرات من أقاربه ومن المهاجرين والمجاهدين يسكنون في هذا البيت.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٧١