عبد الودود خان قائد في بدخشان, استشهد قبل شهرين, ق تل ستون واحدا من أسرته, أبوه وإخوانه الأربعة, من أقاربه ستون واحدا, وكان آخرهم هو قبل شهرين, كان طودا شامخا أمام الروس, يدخلون روسيا, يدخلون روسيا ويقاتلون, داخل الأراضي وراء النهر, هو وبشير, بدون هذه النماذج وبدون هذه التضحيات لا يمكن أن تنتصر دعوة ولا أن يقوم دين ولا أن يحمى عرض.
لن يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
والذي يبخل بماله يبخل بروحه, شيء طبيعي, لأن المال أرخص من الروح, لأنك تدفع كل مالك لأجل فداء نفسك, وشر ما في المرء جبن خالع وشح هالع (1) [الشيخ يقول: خالع يعني يخلع القلب-جبن-، وشح هالع].
(إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين).
(المعارج: 91ـ22)
والحق أن الله عز وجل أكرم الجهاد الأفغاني بمجموعة كبيرة من الإخوة العرب, وأنا وجدت أن المتزوجين حقيقة هم حجر الرحى بالنسبة للجهاد, ثقل صحيح, لكن حجر الرحى, يحملون كثيرا , كثيرا من الأعباء, والشباب خفاف نعم, يقاتلون خفافا , نعم يقاتلون, لكن كثيرا من أعمالنا لا تمضي إلا من خلال المتزوجين, خلاص.. زوجته هنا هجرة لا رجعة فيها, الأعزب كل يوم يريد أن يذهب إلى البلد الفلاني يفكر بالخطبة, ويفكر بالزواج, ويفكر في هذا... (غزا نبي من الأنبياء فقال لا يصحبني رجل خطب امرأة ولم يبن بها أو رفع بناء ولم يتم سقفه, أو كانت له خلفات حاملة ولم تلد), لأن عقله ليس هنا, إلا الذين باعو أنفسهم.
هل المؤلفة قلوبهم بقي سهمهم? عمر رضي الله عنه والحسن البصري وعامر الشعبي وغيرهم قالوا انتهى سهم هؤلاء بعز الإسلام وانتصاره, وقالها الحنفية وهو رأي مالك, لما قطع الله دابر الكافرين وأعز الله الإسلام وأهله اجتمع الصحابة رضوان الله عليهم في زمن الصديق على سقوط سهمهم.