فجاء سعد بن عبادة وقال يا رسول الله وجد القوم عليك -زعيم الأنصار-, قال له: وما أنت منهم? قال: ما أنا إلا رجل من قومي -مثلي مثلهم-, قال: اجمع لي إياهم في حظيرة, فجمعهم, وجاء رسول الله ص وتكلم بهم: يا معشر الأنصار! ما مقالة بلغتني عنكم? ما هذه المقالة التي بلغتني عنكم -يعني عتاب- وجدتموها علي في أنفسكم? ألم آتكم ضلا لا فهداكم الله بي? وعالة فأغناكم الله بي? وأعداء فألف بين قلوبكم? قالوا: بلى الله ورسوله أم ن وأفضل, ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار? قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله? لله ولرسوله المن والفضل, قال: أما والله يا معشر الأنصار لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك, ومخذولا فنصرناك, وطريدا فآويناك, وعائلا -أي فقيرا - فآسيناك -أي أغنيناك, آسيناك بأموالنا-, أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم?! .
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٤٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي