تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنزل بعض الأنصار, تركوا إبلهم أو خيولهم وعادوا مشيا , والتف حول الرسول ص مائة من الأنصار, وبدأ تغير خط مجرى المعركة, ثم لحق بهم الأنصار والمهاجرون وغيرهم, والحمد لله انتصر الرسول ص, فكانت هذه الغنائم, فعندما غنم هذه الغنائم أرسلها إلى الجعرانة(2) [على بعد ست عشرة كيلو من مكة تقريبا وهي بين مكة والطائف]. , وقال لواحد من الصحابة أنت عليها حتى نرجع, ثم ذهب إلى الطائف وحاصرها, ثم رجع وأراد توزيعها, فهجم الطلقاء الذين كانوا هاربين, الطلقاء الذين كانوا يقولون وهم هاربون لا تنتهي هزيمتكم اليوم إلى البحر, الآن بطل السحر, رجعوا لهاثهم هكذا, يريدون من الإبل.

فتقدم أبو سفيان فأعطاه الرسول ص مائة من الإبل وأربعين أوقية من الفضة, قال: ابني يزيد, قال: كذلك, قال: ابني معاوية, قال: كذلك, وأعطى حكيم بن حزام مائة, وأعطى الحارث بن هشام مائة, وسهيل بن عمرو مائة, وحويطب بن عبد العزى مائة, وصفوان بن أمية مائة, ومالك بن عوف مائة, والعلاء بن جارية, كل واحد منهم أخذ مائة من الإبل, وكل هؤلاء من طلقاء الفتح, تعرفون من هم طلقاء الفتح? الذين قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء, يوم فتح مكة وزعها كلها على من? على أهل مكة وعلى الأعراب, والأنصار لم يأخذوا شيئا , الأنصار الذين غيروا مجرى المعركة لم يأخذوا شيئا , فعتبوا في أنفسهم, قالوا: لقي رسول الله ص قومه.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٦٣