تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والمؤلفة قلوبهم) المؤلفة قلوبهم ضعاف الإيمان, المؤمنون الآن الذين أراد رسول الله ص أن يقوى إيمانهم وإسلامهم فأعطاهم حتى يرضوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الإسلام فيحبوا الرسول ص, فيحبوا الإسلام, وقد كانت غنائم حنين كثيرة جدا , أكثر غزوة غنم فيها الرسول ص من الأموال المنقولة هي حنين, ومن الأموال الثابتة خيبر, ولذلك السيدة عائشة قالت: ما شبعنا التمر إلا بعد فتح خيبر, والرسول ص قسم خيبر قسمين: قسم جعله أرضا خراجية بيد اليهود على النصف -مزارعة يسقون النخيل ويعزقونه ويتعهدونه ويأخذون النصف, ويأخذ الرسول ص النصف-, والنصف الثاني قسمه ألفا وثمانمائة سهم, وكان الصحابة الذين فتحوا خيبر عددهم في رواية صحيحة ألف وأربعمائة, وفي رواية صحيحة أخرى ألف وخمسمائة, لكن الغالب حسب التقسيم أنهم ألف وأربعمائة, وكان فيهم مئتا فارس, وألف ومئتان من المشاة, المشاة لكل واحد سهم, ألف ومئتان سهم, ومائتا فارس كل واحد ثلاثة أسهم, سهمان لفرسه وسهم له, (006+0021=0081) ألف وثمانمائة سهم, فالرسول ص غنم يوم حنين غنائم كثيرة, ستة آلاف امرأة وولد سبي, وأربعة وعشرين ألف جمل, وأربعين ألف شاة, وأربعين ألف أوقية فضة, والله عز وجل ساقها هكذا سوقا , الله يريد.

دريد بن الصمة قال لمالك بن عوف قائد هوازن: ما هذا الذي أسمعه -كان أعمى عمره حوالي مائة وعشرين سنة, فوق المائة سنة- ما هذا? أسمع ثغاء الشاة, ورغاء البعير, وبكاء الطفل, ما هذا يا مالك? مالك بن عوف قال: هؤلاء أخرجتهم حتى أقاتل عنهم, قال: إن هزمت ستتركهم وراءك, وإن قاتلت لن يغنوا عنك(1) فمالك بن عوف شاب متحمس قال له: هل نرجعهم? قال: لئن أرجعتموهم لأنتحرن, قال: لا تنتحرن ولا على بالك أتركهم, -القيادات المتهورة هذه- ففعلا كانت كلها غنائم للمسلمين, وهزم مالك, وهزموا, وكانت والحمد لله غنائم للمسلمين, وتعرفون قصة حنين.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٦١