(إنما الصدقات للفقراء والمساكين) قلنا عندما قال ذو الخويصرة التميمي لرسول الله ص أو حرقوص بن زهير اعدل يا محمد في القسمة, قال: (ويحك إن لم أعدل أنا فمن يعدل?) ثم رد الله على أمثاله فقال بالمعنى إن الزكاة لا يقسمها محمد ص, ولكن الزكاة يقسمها رب العزة, وهنالك أصناف يستحقون من هذه الزكاة (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) لثمانية أصناف.
وذكرنا بالأمس اختلاف العلماء أيهما أفقر, الفقير أم المسكين? والغالب أن المسكين أفقر.
قال بعضهم: الفقير أشد فقرا من المسكين, وقال بعضهم لا, المسكين من لا قوت له في ذلك اليوم, والفقير من كان عنده أقل من أربعين درهما , وبعضهم قال: من كان عنده أقل من خمسين درهما , الإمام أحمد قال: الذي عنده أقل من خمسين درهما -هو والثوري وإسحاق- يأخذ من الزكاة لأنه يستحقها, وقال بعضهم من كان عنده أربعون درهما , وفي بعض الروايات عن الدارقطني ساق الدارقطني روايات عن عبد الله بن مسعود (من سأل الناس وهو غني جاء يوم القيامة وفي وجهه قدوح وخدوش, قيل يا رسول الله ما غناؤه? قال: أربعون درهما ), وفي حديث أخرجه مالك (من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا ) والأوقية أربعون درهما .