تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إنما الصدقات للفقراء والمساكين) ما الفرق بين الفقير والمسكين? بعضهم قال: الفقير أشد, وبعضهم قال: المسكين أشد, واختلفوا في هذا, وهناك قول للشافعي أنهم سواء -الفقراء والمساكين-, وقول آخر أن الفقير أشد, لماذا? لأن الفقير أخذ من كلمة فقرات الظهر, أي أن فقرات ظهره قد ذهبت, فالتصق بالأرض لشدة الفقر, لا يستطيع الحراك, والرسول ص استعاذ من الفقر, ماذا قال? (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر) ولكن ما استعاذ من المسكين, جاء في رواية (اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) فلا يمكن أن يستعيذ من شيء ويطلب شيء أسواء منه ولذلك القرآن الكريم يدل على أن الفقير غير مسكين, وأن أحدهما أحوج من الآخر, واختلف أهل اللغة أيهما أحوج? هل الفقير أحوج أم المسكين أحوج? عند الحنفية كل من لا يملك النصاب فهو فقير, الحقيقة الحنفية وضعوا فوارق بارزة, الذي لا يملك نصاب الزكاة فهو فقير ويحق له أن يأخذ من الزكاة, ونصاب الزكاة كم نصاب الزكاة? خمسة وثمانون جراما من الذهب, أو ستمائة وأربعون من الفضة من الريالات والدراهم, تذهب إلى السوق وتسأل كم ثمن جرام الفضة? قال لك خمس ريالات إذن النصاب ثلاثة آلاف ومائتي ريال, مفهوم?, كم جرام الذهب? قال لك خمسين ريال (05*58=0524 ريال).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون, ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون, إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم)

(التوبه: 85ـ06).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٤٢