(وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) وهؤلاء الله عز وجل تكفل بتسليط الذين يطيعونه من دونه عليهم, انظروا هؤلاء الذين ضربوا الحركة الإسلامية في مصر وعذبوهم وأعدموا سيد قطب وعبد القادر عودة ومحمد فرغلي وغير ذلك, في يوم واحد جمعهم عبد الناصر وألقاهم في السجن, عبد الحكيم عامر وشمس بدران وصلاح نصر وفلان وفلان وصدقي محمود, كلهم في يوم واحد وحمزة البسيوني ورماهم في السجن على أساس أنهم خونة وهم أسباب الهزيمة سنة (7691م).
شمس بدران هذا كان يتفنن بتعذيب الإخوان المسلمين, يتفنن! نعم! ضرب الحاجة زينب الغزالي ستة آلاف وثمانمائة -كرباج- سوط, نعم! في المبنى الذي دخل فيه السجن بدأ الإخوان يكبرون في كل السجن, شمس بدران يدخل السجن الحربي!! سبحان الله!! كان إذا دخل السجن الحربي كل الدنيا ترتجف, كان يقول: الله يرحمك يا سيد قطب, لعل هذه هي الزنزانة التي كنا قد سجناك فيها -هو شمس بدران- خمس عشرة سنة, عبد الناصر قال: أنا أعطيته فنجان القهوة أمامي بالسم ومات, مع أنه صهره, بينهم مصاهرة, وهو الذي ثبته قائدا للجيش, لكن في لحظة من اللحظات... لأن القلب ليس بيده وإنما بيد علام الغيوب, يوغر قلبه عليه فيسلطه عليه, دعهم ينتقم الله من ظالم بظالم, ثم ينتقم منهما جميعا , نعم! لحظة واحدة كلهم رماهم في السجن.