وهذ شكري رحمه الله كان عمل عدة كتب سماها توسمات, وكانوا ينقلونها ويتحاكمون إليها, وكان يجتهد, فواحد يقول لي أنا لا أدري يا أخي كيف كانوا يؤذون النبي وهو نبي! قلت له ليس عجيبا , هؤلاء الذين يطعنون في قادة الجهاد وما إلى ذلك الذين يحيون دين الله عز وجل في الأرض ليسوا بعيدين عن هذا, وقد يلبس على الإنسان, وكما قال سيدنا علي لواحد من هؤلاء: يا فلان إنك مدخول عليك, اعرف الحق تعرف أهله, إنما يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال, ولذلك الأولى دائما أن ندعو الله لهؤلاء الشباب الطيبين المخلصين, ولكن لا نشك لحظة أنهم مخطئون, وأنهم يقتلون أو يؤذون الإسلام والجهاد, لا نشك في هذا لحظة, نقول:
(ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين),
(الأعراف: 98)
أو اللهم اهدنا وإياهم, اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه, لا بد من أن تدعو دائما , لأن الناس يختلفون, فكان الرسول ص يدعو في الليل (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).
(ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن اعطوا منها رضوا) (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة -الخميصة يعني الثوب- تعس وانتكس إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط, تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش) عبيد للدرهم والثوب والمتاع والسيارة والوسام, يضعون على صدره خرقة حمراء أو خرقة خضراء اسمها وسام, عبيد, بل يعيشون على ابتسامة من الطاغوت, مستعدون أن يبيدوا عشرات ومئات المسلمين من أجل أن يفتر فم الطاغوت عن أسنانه فيبدي لهم ابتسامة صفراوية.