تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقيقة أن الإنسان قد يلبس عليه يا إخوان, وخاصة إذا كان جاهلا أو كان غارقا في الجاهلية ورجع إلى الإسلام بشدة وبعنف, يتعبك كثيرا, وأنا أذكر لما كانت جماعة التكفير والهجرة هذه في مصر أتعبونا كثيرا , كان واحد منهم (أردني) يحبني ويتردد علي في القاهرة, وكنت أغبطه على تمسكه بدينه وعلى إخلاصه, فاتصل بشكري مصطفى رحمه الله الذي كان يتزعم هذه الجماعة التي اسمها جماعة المسلمين, فيوم من الأيام جاء إلى البيت عندنا, فكنت أتقدم في الصلاة فيعتذر أنه يجمع وإلى آخره, فبالتالي أحسست أنه لا يصلي ورائي, فقلت: أنا أحس أنك لا تصلي ورائي, قال تريد الصراحة? قلت له: نعم, قال أنا الحقيقة أعوذ بالله أعتبرك كافرا , نعم, والحب بيني وبينه شديدا , فقط عندما قعد مع شكري مصطفى أخرجني من الإسلام, أعوذ بالله, قلت لماذا? قال: الهضيبي أنت تكفره أو لا تكفره? قلت له كيف أكفره? قال: الهضيبي كافر, لماذا الهضيبي كافر? قال: لأنه سألوه عن عبد الناصر وما كفر عبد الناصر, وعبد الناصر كافر, ومن لم يكفر الكافر فهو كافر, وهكذا فهم جاءوا على الهضيبي في السجن, عبد الناصر كافر أم ليس كافرا ? ما أجابهم, قال إذا كفرناه (حنأخذ إيه) ماذا? ماذا نستفيد? كفروا الهضيبي وصاروا لا يصلون وراءه, وقالوا بعد ذلك كل واحد يحب الهضيبي أو يتبع الهضيبي أو في جماعة الهضيبي فهو خارج من الإسلام, بمجرد أن الهضيبي.... انتهى.... من لم يكفر فهو كافر, وهكذا كل شيء وإذا بالمجتمع كله خارج من الإسلام.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٣٥