عاطفيا متهورا , يعتبرك طيب القلب, طيب معناه عيب طيب, لازم يبقى...., ولذلك تقول له ما رأيك في فلان? يقول لك فلان طيب..., فلان طيب يعني مسبة على لغة إخواننا المصريين, فلان فهلوي سياسي يعني يتقن الكذب, يتقن المداهنة, يتقن اللف والدوران وهكذا...., فعلا هذه الصفات الطيبة أصبحت مذمة, فلان طيب القلب, وفلان على نياته, فلان عاطفي, فلان متحمس, فلان متهور, وفي المقابل هو الذي يفهم, هو الذي يعقل, هو المتزن... هذا هو الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا .
(ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) الهمز واللمز, الهمز هو العيب في الغيب, في قفاك, خلفك أو في غيابك, أن يطعن بك في قفاك, في غيبتك, هذا اسمه همز, وأن يعيبك في وجهك هذا اللمز, (ويل لكل همزة لمزة) وقد قيل: إن هذه الآية..., أو جاء أن سبب نزول هذه الآية أن جد الخوارج حرقوص بن زهير ذو الخويصرة التميمي وكان رسول الله ص يوزع الصدقات فقال: إعدل يا محمد, قال (ويحك إن لم أعدل أنا فمن يعدل?!), إذا كان الرسول لا يعدل من الذي يعدل? وفي رواية أخرى: أنه قال -رجل- والله هذه قسمه ما أريد بها وجه الله, فجاء رجل وقال يا رسول الله فلان يقول: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله, قال (رحم الله أخي موسى فقد أوذي أكثر من هذا), قال عمر لما قال حرقوص بن زهير ذو الخويصرة -قال هذا- قال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق, قال دعه يا عمر حتى لا يقال محمد يقتل أصحابه, وإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية -الخوارج-, نعم هذا هو جد الخوارج -حرقوص بن زهير ذو الخويصرة- هذا شيخهم زعيمهم, ولذلك ابن تيمية اعتمد على هذا الحديث على أن الخوارج كفار خارجون من الملة, لأنه قال: يخرج احدهم من الدين كما يخرج السهم من الرمية -يعني القوس-, والحديث ينطبق على الخوارج تماما.