أسد علي? على الشعوب المساكين والله, مثل ما قال المثل العامي الناس تضربني و أنا أضرب امرأتي , هم هزيمتهم سنة (7691م) بدل أن يعدوا الجيوش من أجل مواجهة اليهود قلبوها أحكاما عسكرية على الشعوب, نحن من سنة (7691م) حتى الآن نحكم حكما عسكريا , رئيس الوزارء في البلد هو الحاكم العسكري العام, فيخرجوها من رقاب المساكين, وبدل أن يعدوا جيوشهم لمقابلة أعداء الله, يعدون جيوشهم لتقوية المخابرات, سمعنا أنه يوجد ثلاثة أو أربعة يلتقون في هذه الغرفة, انظروا من أي جماعة من أي حزب? قدموا لنا تقارير عنهم, وتجد الدوسية منفوخة هكذا عن فلان, طول لحيته, وفلان قصر ثوبه, حتى لحقت القضية لجماعة التبليغ الذين يمشون الحيط الحيط ويقولون يا رب الستيرة (1) [مثل شعبي عن الذي لا يسيء لأحد]. يلاحقونهم, ويقولون: لا تدخل في السياسة أو -نحن طبعا نأخذ عليهم هذا والجهاد كذلك لا يتكلمون عنه وبدون هاتين القضيتين هم الحقيقة من خيار الدعوات ونرجو الله أن يشرح صدورهم لهاتين القضيتين- فأقول مجتمعات كرتونية, مجتمعات النفاق, والذي يصنع الفرعون هم هؤلاء المنافقون الذي يجعل من فرعون فرعونا, هم هؤلاء (فاستخف قومه فأطاعوه) المطبلون والمزمرون, لقد تجرأ عليك, إذبحه اسجنه اقتله وهكذا جالسين حوله, تجرأ عليك يا أمير المؤمنين اقتله, يعنى الحقيقة الكافر الصريح أقل سوءا بكثير من المنافق, لأن الكافر الصريح له مواقف صريحة أحيانا, تحترمه بها, رجل, أما هذا منافق مثل السمك بالماء, وتمسكه من ذيله يفلت رأسه, تمسكه من رأسه يفلت ذيله.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي