ولذلك الرسول ص قال عن ابنة عدي بنت حاتم -سفانة- وقد قالت له: أنا ابنة رجل كان يقري الضيف ويصل الرحم...الخ, فقال: لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه, ثم قال: ارحموا عزيز قوم ذل وغنيا افتقر وعالما ضاع بين جهال هذا أي واحد منهم كان عزيزا في قومه, في داخل أفغانستان ملوك هنالك, أناس اسمهم ملك فلان ملك فلان, ملوك, زعيم منطقة اسمه ملك, والآن لا يجد لقمة العيش, ففطرة وإنسانية يجب أن نرحم هؤلاء, صدقوا دخلت بيوتهم في لوجر, هي بيوت بسيطه, لكنها قصور تجرى من تحتها الأنهار, غرفة النوم أمامها الأنهار جارية, البستان, العنب والمشمش والتفاح, هكذا, قطوفها دانية, على غرفه النوم ليس على المرأة إلا أن تزيل الستارة عن نافذتها, وتمد يدها وتقطع العنب, وتقطع التفاح والمشمش, أليس كذلك يا أعرابي? والله الذي كان يقفز إلى ذهني في ذلك الوقت, هذه المرأة صاحبة هذا البيت, إين هي الآن? الآن على باب الهلال الأحمر السعودي أو الكويتي, تتردد شهرا والشرطي يدفعها فيقع خمارها عن رأسها, شهرا وهي تتردد, لتأخذ خيمة من الهلال, عدة عائلات تسكن في خيمة واحدة, ولا يصدق إنسان أن هذه الخيام مسكونة, تدخلها ليس فيها إلا التراب, لا شي فيها, مئات من الأطفال, انظروا إليهم يوميا , كنت أراهم في بابي شرقي جامعة الدعوة, ينتظرون انتهاء غداء طلاب الجامعة, حتى إذا ذهب الطباخون لسكب بقية الطعام وبقايا الصحون على مكان القمامة يفزعون إليه بصحونهم حتى يلقيها في الصحون, ثم بعد ذلك يقول له: نصيحة لوجه الله, حسبنا الله ونعم الوكيل, نصيحة لوجه الله لا تعطي هؤلاء أصحاب البدع.
كان الرسول ص جالسا وعنده الأقرع بن حابس, فقبل أحد أحفاده -الرسول ص- فقال الأقرع -أظنه الأقرع- قال: والله إن لي عشرة أولاد ما قبلت واحدا منهم, قال: ماذا أصنع لك إذا كان الله قد نزع الرحمة من قلبك ...0
أمور لو تأملهن طفل لطفل(1) [أي ظهر]. في عوارضه المشيب