روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله (ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه? قال لا ينفعه, إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) هذا ابن جدعان, عبد الله بن جدعان, وكان يدعو إلى إنصاف المظلوم, وأقيم في بيته حلف الفضول, والرسول ص قال (لقد شهدت في بيت عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن يكون لي به حمر النعم, ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت), كان يدعو إلى رفع الظلم عن المظلومين, وهذا يرد على الذين يقولون إن الأفغان يجب أن لا نعمي أنفسنا بهم لأنهم ذوي انحرافات أو بدع أو شركيات أو غير ذلك, فالمظلوم يجب رفع الظلم عنه ولو كان كافرا , أرأيت رسول الله ص قال (لقد دعيت في بيت عبد الله بن جدعان إلى حلف ما أحب أن يكون لي به حمر النعم, ولو دعيت به في الإسلام لأجبت) لأنه رفع الظلم عن المظلومين, والرسول ص يوم أن جاء الأراشي -رجل من أراش- وكان أبو جهل قد أكل ثمن إبل له فجاء يشكو لزعماء قريش وكان في ظلال الكعبة وبدأ يصيح:
يا للرجال لمظلوم بضاعته ببطن مكة خالي الحي والنفر
غريب ما أجابه أحد, أبو الحكم عمرو بن هشام أكل مالي, ما أجابه أحد, فقالوا هازئين ساخرين: لا يخلص حقك إلا ذاك الرجل, وكان رسول الله ص بعيدا منهم, فجاء الرجل -غريب أراشي لا يعرف- فجاء للرسول صلى قال له: عمرو بن هشام أبو الحكم أكل مالي فهل لك أن تخلص حقي منه? قال نعم هيا بنا, -هذا بعد النبوة-, قبل النبوة طبعا الكل يحترم الرسول ص, لكن هم قالوها استهزاء, قالوا لا يخلص حقك إلا هذا الرجل, قال هيا بنا, فقرع الباب أو نادى, فخرج أبو جهل, قال أعط هذا حقه, فدخل أبو جهل يرتجف, وجاء بالمال وأعطاه للأراشي, أولئك يرقبون من بعيد, قالوا ما بال أبا الحكم?! ماذا أصابك?! ماذا حصل? قال والله لقد رأيت -أو واللات -لقد رأيت فوق رأسه فحلا من الإبل فاغرا فاه يريد أن يبتلعني.