(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين, وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون, فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون, ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون, لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون, ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون, ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون)
(التوبه: 35ـ95).
(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم).
هذه رد على بعض المنافقين الذين قالوا نحن لا نخرج بأنفسنا بل نعينك بأموالنا, فالله عز وجل رد عليهم (أنفقوا طوعا أو كرها ) طوعا يعني راضون, وكرها يعني مرغمون, (لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين) ثم سرد الله عز وجل الأسباب.
سؤال: لن يتقبل منهم.. لا يأخذون الصدقات أم لا يتقبل الأجر?
الشيخ: لا, لا يتقبل منهم الأجر.
أولا : عدم القبول لأن الإيمان شرط القبول, وهؤلاء منافقون لا إيمان عندهم, أما بالنسبة لما ينفقونه في الدنيا فالله عز وجل يعطيهم بها أشياء, يعوضهم عليها في الدنيا, أما في الآخرة فهو عذاب مقيم دائم في جهنم, أما في الدنيا فالكافر الذي يصل رحمه يحبه أرحامه, فهذه بهذه, الكافر الذي يسوي بين رعيته تحبه رعيته, ريجان مثلا إذا ساوى بين الرعية تحبه الرعية, فهذا كما قال الرسول ص: (إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة, أما الكافر فيعطى بحسنات ما عمل في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها) في الدنيا يعوض بأشياء تقابل ما ينفقه فيها.