قال له العقيد هذا الكلام هو قال أنا أعرف الحرب خدعة ويجوز الكذب على الأعداء, على العدو لأن هذه حرب, فأردت أن أخيفه أكثر من المجاهدين, قلت له نحن المجاهدون مسلمون متوكلون على الله عز وجل ولا نحتاج إلى رصاص, يكفي أن نمسك كومة من الرمل هذا وننفخ فيه ونقول بسم الله والله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله ونرمي به على الدبابة فيخرقها ويقتل من فيها, فلا يحتاج إلى أي رصاص, هو طبعا قالها لتخويفهم, ولكن العقيد رجل عسكري, ماذا تتوقعون أن يكون الجواب? وضعه أمام الأمر الواقع ما خاف منه, فقال له طبق هذا الآن, طبعا عقيد والله لو كان مخه نظيفا لآمن بالله أصلا , لكن يعني بحكم أنه ضابط وكذا قال له هذا الطابور من الدبابات هذه الدبابة الأولى طبق عليه الآن, شغلت الدبابة وركب فيها الطاقم وقال له افعل هذا الآن, فإن فعلت فإني سأطلق سراحك أمام الجميع, وإن لم تفعل قتلتك, إلى من يلجأ? إلى الله هنا اليقين, اليقين هذا ما نحتاج إليه يا جماعة, والله لن يصيبك شيء إلا ما قد كتبه الله لك, يجب أن لا تخاف من أحد لا مخابرات ولا دنيا ولا ملوك ولا سلاطين, لا نخاف إلا من الذي خلقنا من رب العالمين, هم عبيد لله, والله إذا أراد أن يقول لشيء كن فإنه يكون, لا تخف إلا من الله, لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك, يجب أن يكون عندنا هذا اليقين, تقول حسبنا الله ونعم الوكيل ينجيك الله منهم, يصبح أمامك أكبر واحد في الدنيا كالفأر إذا تذكرت عظمة الله عز وجل, فهذا الرجل لمن يلجأ? يلجأ إلى الله عز وجل, قال ائتوني بماء, جاؤوا بالماء فتوضأ الرجل ولم يكن متوضئا , وصلى ركعتين لله عز وجل, ودعا الله وهو ساجد وهو يبكي -هذا كلام محمد حسن, قال دعا الله عز وجل قال: يا رب إني لست أهلا لهذه الكرامة لا أستحقها, ولكنك أهل لها يا الله, أنت قادر عليها يا الله يا رب, لا تفضحني فإن فضيحتي ليست فضيحة لي ولكنها فضيحة لكل المسلمين -تحد الآن, تحد-
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٤٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي