وأنا حدثتكم عن أثر أبي عاصم العراقي الذي معه توجيهي ومن حفظة كتاب الله, والله كما قال لي القاضي معصوم أحد أركان أحمد شاه مسعود قال: إننا جميعا نقف أمامه ونجلس لا يمكن أن ننبس ببنت شفة, ما رأينا مهيبا بيننا ولا رجلا مصون الجناب ولا محترما مثل الأخ (محمد أبي عاصم), هم يسمونه (محمد), قادة, قال لا يمكن واحد أن يمد رجله أمامه, ولا أن يمزح, ولا أن يهزل, ولا أن يصرخ, فإذا كان احترامهم لشاب معه توجيهي فقط إجلالا لكتاب الله عز وجل الذي يحمله, وعلمهم قيام الليل, وعلمهم صيام الإثنين والخميس, وعلمهم ما علمهم من العقيدة الصحيحة, كان هذا حبهم له, فكيف لو أدخلوا الدعاة الكبار والحكماء واستلموا في الداخل? ماذا يكون دورهم? وكيف يكون أثرهم? وهذا يدلك أن الجهاد الأفغاني بحاجة إلى الرجال, بحاجة إلى رجال كثيرين, لكن بشرط واحد أن يكون صاحب دعوة وصاحب حكمة وصاحب... عنده شيء من الحلم يحلم به عليهم.
طبعا الحمد لله, الذين ذكرهم الشيخ تميم ما أخذنا ولا واحدا منهم, فإن كان واحدا يعتقد أن الأفغان مشركون لا مكان له بيننا وليخرج قبل أن نطرده, ولن نتردد لحظة إذا تأكدنا أن واحدا من هؤلاء أن نصف السيارة ونضعه ونخرجه من صدا, وليذهب إلى أي جبهة يريد أو إلى بيشاور, طبعا الجبهات مشركون!! كما يدعي, إلى أي مكان يريد, لن نتردد أن نطرده إذا تأكدنا أن واحدا من هؤلاء الذين يعتقدون أن الأفغان مشركون, إذا جاء إلى الجهاد على رؤوسنا وفي أعيننا وفي قلوبنا, ونحن نقدم له الحذاء وقدم له, نحن نقدم له, خدم لأصغر واحد فيكم إذا كان قادما للجهاد ويريد أن يجاهد, أما إذا كان قادما يريد أن ينشر بيننا أن عقيدة الأفغان فاسدة وأنهم مشركون وأنهم... والله نحن نعرف العقيدة يا أخي, إذهب إلى مكان آخر وانشر هذا, نحن نعرفهم أكثر منك, لا تبع الماء في حارة السقايين.