تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله عز وجل سبحانه يريد أن تمتد جذور الخير في هذه الأرض وفي أعماق النفوس, والحق يتفاعل مع النفوس, والباطل ينزلق عن القلوب, عمره قصير, ومداده قليل لا يستطيع أن يستمر طويلا, ولذلك كثير من الناس يأتي يقول يا أخي سامحني أنا تكلمت عليك أنا كذا وأنا كذا, فأنا أبتسم وأقول له سامحك الله, عندما أنت تعرف أنك تحمل الحق وأنك تسير على طريق الحق وتعتمد على الحق سبحانه فماذا يضيرك كيد العبيد?

إذا كنت بالله مستعصما فماذا يضيرك كيد العبيد?

ولذلك عندما يقولون فلان جم ع كثيرا وأنا أظنه على الباطل, وفلان عمل حزبا , وفلان قوي حزبه, وفلان.... فأرد عليهم دائما (فأما الزبد فيذهب جفاء), لا يمكن أن يستمر, ولن يبارك الله فيه إذا كان على الباطل, وأما الحق يبارك الله فيه.

كلما نظرت إلى آثار الشيخ ابن تيمية وآثار سيد قطب رحمهما الله في الأرض أعرف معنى (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) ابن تيمية توفي في السجن عام (827 ه) كتبه أحرقت, طيف بابن القيم في أسواق دمشق, والأطفال وراءه يهزأون ويسخرون ويصفقون, كان ابن تيمية يكتب أحيانا , منعوا عنه القلم والدفتر, يكتب بحجارة على جدران السجن, هذه الرسالة الحموية أو الرسالة التدمرية نقلوها عن جدران السجن, وتوفي ابن تيمية سنة (827ه), وظن العلماء الذين ينافسونه أنهم ارتاحوا منه, سنة (827ه) توفي رحمه الله في داخل السجن, بعد أربعة قرون بالضبط خرج واحد في بطن الجزيرة العربية أعجب بكتب ابن تيمية وتتلمذ عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب, والشيخ محمد بن عبد الوهاب طورد من الدرعية إلى هنا إلى هنا إلى العراق إلى... وبعد ذلك رجع, والله عز وجل رقق قلب محمد بن سعود واتفق معه أن ينصر دعوته, ونصر دعوته.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٩٠