يا أيها الإخوة نرجع إلى موضوعنا فقها, انتبهوا نحن نتكلم في الشرع الذي نحتكم إليه جميعا , نحن نريد أن نفهم كيف يطلق هؤلاء الشرك عليهم? كيف يقولون هؤلاء مشركون لا يجوز القتال معهم? قلنا محمد بن عبد الوهاب يقول لا نكفرهم -الذين يعبدون قبة الكواز -لا نكفرهم لقلة من يعلمهم أو يعلمهم دينهم.
ابن تيمية رحمه الله كان يجادل الجهمية فيقول لهم أخيرا (لو قلت بقولكم لكفرت ولكني لا أكفركم لأنكم جهال).
ابن القيم كذلك يقول: هؤلاء الذين يستغيثون بأصحاب القبور من الأولياء وغيرهم هؤلاء لا نكفرهم لجهلهم, فهؤلاء من أئمة أهل السنة والجماعة, وكلنا نقر بعقيدتهم الصافية, أليس كذلك? بلى, جميعهم, فإذا كنا نقر بعقائدهم, ونعترف بعلمهم وهم يعذرون الناس لجهلهم, فكيف نحن لا نعذر هذا البعض الذين قد تظهر منه بعض مظاهر الشرك?!
التوسل قلنا بجاه النبي ص أجازه الإمام أحمد.
التوسل بجاه الأولياء أجازه قسم من العلماء اسمعوا أنا أتكلم لكم فقها ... فقها.
القضية شغلتني كثيرا, عندما ذهبوا إلى ابن باز أمد الله في عمره وبارك فيه أو بارك الله في عمره فقالوا له, بعض الشباب المتحمسين جاء بعضهم ودخل إلى أفغانستان يوما أو يومين, وبعضهم بقي في بيشاور ورجع وتكلم للشيخ عبد العزيز بن باز أن الشرك الأكبر والشرك الأصغر قد ظهر بين المجاهدين, فأرسل لي فضيلة الشيخ عبد العزيز هذه الرسالة الطويلة, المهم في بدايتها يقول:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, الشيخ عبد الله عزام وفقه الله وبارك في أعماله ونصر به الحق آمين, فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على جميع نعمه, وأسأله سبحانه أن يوزعني وإياكم شكره, وأن يصلي ويسلم على عبده ورسوله وخليله نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه, وأن يجعلنا وإياكم من أتباعه الذابين عن سنته الداعين إلى دينه وعلى بصيرة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أيها الأخ الكريم: