يحدثني أحد إخواننا الأطباء قال: جاء عربي ورأسا على تميمة -تعويذة شخص- ويريد أن يقطعها, فأمسك يده قال له لماذا? لماذا تريد أن تقطعها? قال له شرك, قال له: أنت مشرك, هذا قرآن, فهل تعليق القرآن شرك أم الذي يريد أن يقطع القرآن المشرك? هكذا يفهم الأفغان, يفهم أن هذا قرآن, ولو فتحتها أمامه وقرأتها أمامه يضحك على نفسه, إن لم يجد فيها كتابا أو سنة, لنفرض أن فيها بعض الإستغاثات يا علي, يا حسن, يا حسين من هذه الشركيات وعلقها هذا الرجل عن جهل لا يعرف ما فيها ويظن أنها قرآن وسنة, إفرض أنه لا يظنها قرآن أو سنة, إفرض, وعلقها عن جهل, فيها شركيات, هل يشرك? هل يشرك? اسمعوا.. نحن نعرف أن أئمتنا من أهل السنة والجماعة كانوا يعذرون بالجهل في المسائل التي تضيق على الناس, يعني من شيوخ أهل السنة ابن القيم وابن تيمية, محمد بن عبد الوهاب, هل نقبل آراءهم? نقبل آراءهم.
العام الماضي الشيخ عبد المجيد الزنداني وأنا هناك في الحج قال: أنا سألت الشيخ عبد العزيز بن باز هذه الأسئلة, هؤلاء الناس الذين يأتون بأعمال الشرك التي تخرج من الملة هل نكفرهم? قال لا نكفرهم? -هذا كلام عبد العزيز بن باز- لماذا? قال لأن محمد بن عبد الوهاب سئل عن الذين يعبدون قبة الكواز -كانت هناك قبة في نجد يطوفون حولها ويستغيثون بها- أنكفر هؤلاء? قال محمد بن عبد الوهاب -اسمعوا جيدا - (لا نكفرهم لقلة من يعلمهم) أسمعتم كلام محمد بن عبد الوهاب? عن الذين يعبدون قبة الكواز, اسمعوها مرة أخرى, ومن أين هذا الكلام? من الشيخ عبد العزيز بن باز, قال: (لا نكفرهم لقلة من يعلمهم) منذ ثلاثمائة سنة, دولة محمد بن سعود قامت حوالي (0711) أو (0811), يعني قبل (052) سنة, وهم يحاربون الشرك والبدع والمشركين, ولا زالت الصوفية ضاربة جذورها في المدينة ومكة, أليس كذلك? أتريدون من الأفغان يا جماعة أن يكونوا أحسن من أهل مكة? طبعا أفضل لأنهم يجاهدون, نعم, طبعا.