قالوا لعمر رضي الله عنه إن قوما من اليمن يحجون دون زاد ويقولون نحن المتوكلون, فقال هؤلاء المتأكلون, لأنهم كانوا في الحج يحتاجون إلى الناس ويطلبون أزوادهم منهم, فلا بد من الأخذ بالأسباب, وفي الحديث الحسن أو الصحيح الذي رواه أبو داوود أو الترمذي أحدهما (قالوا يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقي بها أتغني من قدر الله عز وجل? قال هي من قدر الله) هي جزء من القدر, الأخذ بالأسباب جزء من القدر, ولذلك عاب عمر رضي الله عنه على الصحابة رضوان الله عليهم عندما وجد الطاعون قد ظهر في بلاد الشام(1) لم يتذكر الشيخ اسم البلد التي وقع فيها الطاعون]. فاستشارهم, فقال أحد الصحابة: أفرارا من قدر الله? قال نفر من قدر الله إلى قدر الله, أرأيت لو كان عندك عدوتان(2) [عدوتان: تلتان صغيرتان]. إحداهما مخصبة والأخرى مجدبة? أترعى في المخصبة أم ترعى في المجدبة? قال بل أرعى في المخصبة, قال قد رعيت المخصبة بقدر الله عز وجل, وتركت المجدبة بقدر الله.
هكذا كان يفهم الصحابة الأخذ بالأسباب, أما قد يأتي في ذهن بعضكم لماذا لم يفتح الرسول ص معسكرا لتدريب أصحابه, لأن كل واحد منهم كان فارسا ..
لو كان في الألف منا فارس فدعوا من فارس ظنهم إياه يعنونا
كل واحد منهم فارس, والسلاح جزء من حياتهم, والخيل.. كانوا لا يهنئون إلا بمقدم ولد أو بمولد فرس.
أبي سلان إن تكاب(1) [تكاب: اسم الفرس]. ع لكن نفيس لا تعار ولا تدان