تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان السلاح جزء من حياتهم فليسوا بحاجة إلى تدريب, ومع ذلك فالرسول ص كان يعمل لهم تدريبا كان يسابق بين الخيل المضمرة وغير المضمرة, وكان ميدان الخيل المضمرة ست أميال بين ثنية الوداع وبين مسجد بني ظريف كما جاء في البخاري, وذاك ميدانه كان ميلا واحدا , وكان يتسابق مع عائشة رضي الله عنها... يعني ليس عندهم السمن الذي ظهر فينا, وليست عندهم كروش الكبسات والمناسف, وليس عندهم الراحة التي قتلت النفوس بعد أن قتلت الأرواح والأبدان, ما كان عندهم, كانوا يأكلون بقدر أعمالهم, كان عندهم وجبتان, بعد طلوع الشمس وجبة وقبل غروب الشمس وجبة, كان عندهم الصبوح الذي يؤكل في الصباح, والغبوق الذي يؤكل في المساء, لكن لما ازدادت المهمات والأشغال علينا وأصبحنا نشتغل ونجاهد أكثر منهم(2) [الشيخ هنا يتندر على جيل اليوم]. زدناها وجبة ثالثة!!

ولذلك انظر النساء, السيدة عائشة رضي الله عنها ظنوها في الهودج فحملوا الهودج ووضعوه على الجمل وإذا بالهودج فارغ, لا يعرفون عائشة موجودة أم لا من خفة النساء, اليوم الحمد لله النساء ما شاء الله(3) [ذكر الشيخ هنا مثل نصه (خيطين بخيطين وبتتين ببتتين) كناية عن كثرة أكل النساء في الوقت الحاضر، كثرة الأكل مع قلة العمل، والمثل يضرب في فلسطين والأردن على جودة القماش ونوعيته]. عبارة عن مدرعة, لماذا? هي تحتاج إلى خدامة, ابنها أصبحت لا ترضعه, الغسيل لا تغسله, الكناسة لا تكنسها, تضع رجلا على رجل, وتنتظر المجلة التي ستأتيها لتقرأها, أو تتابع حلقات التلفزيون أو غير ذلك, وإذا فاتحتها الخدامة وغيرها تقول لك: قال ابن حزم ليس على المرأة خدمة, ما شاء الله فهمانة!! الله يعين المتزوج من فهمانة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٧١