تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخ عبد الأول حدثني قال: ذهبنا في معركة في ننجرهار ودخلنا البوسطات -المراكز- أو اقتربنا منها, وجاءت الطائرات, فقلنا للمسؤول عن الزيكويك -المضاد للطائرات- اضرب, ضرب لم يخرج رصاصة, فقال هذا خربان, والطائرات أصلتنا بوابل نارها, ذبحتنا واضطررنا للإنسحاب, بعد أن وصلنا ودخلنا إلى البوسطات, ولما رجعنا فككت الزيكويك وإذا بهم قد وضعوا الإبرة بالخطأ من الخلف.

ولذلك إتقان السلاح مهم جدا, وكذلك أن تعد نفسك روحيا في مواجهة العدو, أن يكون في نفسك أنك إنما تضرب بأمر الله, وتصيب بأمر الله..

(فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)

(الأنفال: 71)

والعدة والعدد لا تساوي شيئا إن لم يكن هناك توفيق من الله, لا بد أن تتخذ للأمر أهبته كما قال أبو الدرداء إنكم تقاتلون بأعمالكم , وتعلم أن الهزيمة بسبب الذنوب..

(إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم)

(آل عمران: 551)

فأنت تحسن علاقتك بالله عز وجل وصلتك بمولاك وتتضرع إليه, وتكل الأمر إليه بعد أن تكون قد تعلمت على السلاح, أما أن نتوكل على الله ونذهب إلى المعركة دون استعداد, كالساعي إلى الهيجا بغير سلاح, هذا لا يجوز شرعا, تعطيل الأسباب مخالفة لسنة رسول الله ص, مخالف لهذا الدين, فالتوكل هو حال النبي ص, والأخذ بالأسباب سنة, فمن لم يأخذ بالأسباب فقد خالف السنة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٦٩