وإلا كيف? الذل قرين الكفر يا أخي, وما الذي أذلنا? الشهوات والكماليات, الشهوات والكماليات تمنعنا عن الخروج في سبيل الله والجهاد, هو يحسب في السنة الرابعة في الجامعة يتخرج ويتوظف بمرتب درجة خامسة أو سادسة, وبعدها يصبح درجة سابعة, وبعدها درجة تاسعة, هو جالس ويحسب, يبني قصورا في الهواء, ستة آلاف ريال, خمسة آلاف ريال, سبعة آلاف ريال, كيف عندما يصبح راتبه ألف روبية أو ألفي روبية? لا يمكن أن يعيش! لا يستطيع!
(ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) صدقوا أكره أن أشتري شيئا جديدا لباسا جديدا أو غيره, فيوم من الأيام عدت إلى البيت فإذا بفرشات إسفنج وعليها وجه مخمل, أنا لما نظرت إليها ما بقي في رأسي عقل, قلت: والله إن النساء لا دين لهن, قلت هذا يخرج.. من أين هذا? قالوا هدية, قلت يخرج من البيت, لا يمكن أن يبقى في البيت, وتكلمت كلاما على أهلي حتى أغمي عليها, والله أغمي عليها وفقدت وعيها وبدأت تهذي, فخفت على عقلها والله, لكن صدقوا يا إخوة ما دخلت البيت... فعلا قلت من أين الهدية, قالت أنت ما الذي يهمك? ضيوفك ليلا نهارا (نازلون طالعون)(1) [كناية عن كثرة الضيوف]. وأنا أغسل في وجوه الفراش وأغير, وكل يوم نغير لأن الفرشة الباكستانية بعد ستة أشهر يتجمع القطن في زاوية الفرشه, قالت يعني أنا تعبانة فيوجد عندي زوج من الأساور -من الذهب- صرفتهن وعملت هذا حتى أرتاح, قلت لها: والمجاهدون يموتون جوعا ? قالت: حسبت حساب المجاهدين ثلثا لهم, فقلت لها: كذلك لا يمكن أن تبقى, ولكن منذ ذلك الوقت حتى الآن صدقوا لا أدخل البيت وأرى هذه إلا ويضيق صدري وينقبض, صدقوا, حاولنا أن نصرفهن من البيت بطريقة من الطرق بحيث لا يغمى عليها مرة أخرى, وربنا يغفر لنا جميعا(2) [بقي الشيخ خلف هذا الموضوع حتى باع الفرشات لأحد الإخوة بأقل من الثمن الأصلي].