تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا في فلسطين وكنا في قاعدة, وما كان مسموحا لأحدنا أن يشتري أي شي, وممنوع أن يدخل المعسكر أي طعام آخر, يجب أن تأكل من طعام المعسكر مهما كان, وهذا إن شاء الله سنطبقه, المهم كان ممنوعا أن يدخل أي طعام, الكل يجب أن يأكل طعاما واحدا , وكان هناك الخبز, نشتري كيس الخبز ونجففه في الشمس ونبقى نأكل منه شهرا كاملا , عدة أكياس في يوم واحد تجفف في الشمس وتوضع, وكنا نوصي بعضنا بعضا أن يأخذ الواحد منهم خشبة يكسر الخبز بها, فكنا نكسر الخبز بكعب البندقية -أسفل البندقية- الخشبة, اللحوم لا نراها, الفواكه لا نراها, الخبز أربعة أشهر في معسكر التدريب, ما أذكر شبعنا الخبز إلا مرة واحدة, نصف رغيف من صنع السوق, الخبز الرقيق الذي إذا نفخت عليه يطير, نصف رغيف في الصبح والظهر والمغرب, وفي الصباح نصف رغيف خبز وعشر حبات زيتون, يقعد مسؤول المطبخ, ونمر عليه واحدا واحدا يمد يده في داخل تنكة الزيتون ويعد لنا عشر حبات ونمضي وبدون شاي, وكان معنا الوزير السوداني رحمه الله محمد صالح عمر يتدرب معنا, والسودانيون معروفون لا يحبون الزيتون الأخضر ولا يعيشون بدون شاي, وطلب كأسا من الشاي على الفطور حتى يأكل الخبز به, ورفض المسؤول, رفض, ممنوع الشاي, يجب أن نفطمكم عن شهواتكم(1) [الذي ادخلنا إلى هذا -لا اله الا الله- نحن استرسلنا].

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٥٨