تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخ كريم كنا نحن وإياه في الجامعة الأردنية, صاحب كتاب الإيمان الدكتور محمد نعيم, وألف عدة كتب في الجهاد, كانوا يزيدون رواتبنا, هناك رواتب أساتذة الجامعة فرق هائل بينها وبين رواتب موظفي الحكومة, فكنت أقول له: والله لا أحب أن يزيدوا رواتبنا, لأنه كلما زادوا رواتبنا كلما ج ب ن ا عن الكلام في مواجهتهم, لكن لو كانت رواتبنا كبقية موظفي الدولة عندها الواحد لا يهمه, نعم! هو ينظر راتبه خمسمائة دينار أردني ستمائة دينار أردني.. كيف يمكنه أن يعيش فيما لو أخرج من الوظيفة? وفعلا هنالك فرق كبير بين حياة المسلم وبين حياة غير المسلم.

في تاريخ الدولة الساسانية عندما هزم يزدجرد الثالث كان يبكي كثيرا, فسأله كثير من ندبائه ما بالك تبكي كثيرا ? قال لم يبق عندي إلا ألف طباخ وألف مرب للصقور, فكيف يمكن أن أعيش فقط بألف طباخ?! تصور!! هذا يزدجرد, والمنتصر عليه سلمان, يجلس سلمان مكان يزدجرد, وكانت نفقته في اليوم درهما وصدقته درهما , وكان يعيش من عمل يده, في الليل يصنع السلال والأواني من البوص يعمله, يشتري في اليوم بوصا بدرهم, فيصنع في الليل مجموعة من السلال تباع في اليوم التالي, للأمير الذي جلس مكان يزدجرد تباع بثلاث دراهم, درهم لنفقتة, ودرهم لصدقته, ودرهم للبوص في اليوم الثاني, هنالك فرق كبير.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٥٧