تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة أخرى يحدثها عبد الله رشوان -رحمه الله حيا وميتا - المستشار القانوني الذي تولى الدفاع في قضية الجهاد, يقول في محاضرة في جامعة القاهرة: لقد سجن ضابط في سنة (5691م) بقضية الإخوان, والسبب أنه عندما دخل الجيش في سنة (4591م) كانت تعطى لهم استمارات, هل أنت متدين? هل أنت تصر على التدين فراجعوا سنة (5691م) جميع ملفات الضباط, فكل واحد وجدوا نعمين متتابعتين, هل أنت متدين? هل تصر على التدين? اعتقلوه, وكان منهم هذا الضابط, لأنه سنة (4591م) قال: أنا متدين وأصر على التدين, يحدث المستشار عبد الله رشوان, قال: سجن هذا الضابط مقابل زنزانة الشيخ محمد الأودن, فأرادوا أن يحققوا مع الشيخ محمد الأودن -عمره 87 عاما - وكان من أفقه وأعلم الأساتذة في كلية أصول الدين, وكان يعطي الدكتوراه, وكان يسمى الأب الروحي للثورة, هو ربى عبد الناصر وأنور السادات وغيرهم, فعندما صارت الإعتقالات سنة (5691) اعتقلوه, فعندما اعتقلوه ووضعوه في زنزانة, يقول الضابط: فتحت زنزانة الشيخ محمد الأودن -الذي عمره 87 عاما - وبدأت أعد الكلاب البوليسية -الكلب البوليسي حمار صغير أجلكم الله- نعم! وإذا مر في الشارع, الشارع كله يرهبه, فعددت ستة وعشرين كلبا بوليسيا في زنزانة محمد الأودن, وأراد رجال التحقيق أن يقتربوا من محمد الأودن فلم يستطيعوا, لأن براز الكلاب وبولها على لحيته وعلى رأسه وعلى ثيابه, فسلطوا من بعيد خراطيم المياه على الشيخ محمد الأودن حتى ذاب براز الكلاب واستطاع الشرطة أن يقتربوا منه وينزعوا ثيابه, ويضعوا عليه ثيابا جديدة ليجلس معه رجال التحقيق, -87 عاما - وأرقى العقليات الفكرية الفقهية, عالم من العلماء الكبار, وهو رباهم في بيته هؤلاء الضباط الكبار, فهم جازوه جزاء سنمار.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٥٣